العلامة الحلي
225
مختلف الشيعة
على شئ منهما . وقال ابن إدريس : على الإمام أن يقنت في صلاة الجمعة ، وقد اختلفت الرواية في قنوت الإمام يوم الجمعة فروي أنه يقنت في الأولى قبل الركوع وكذلك الذين خلفه ، ومن صلاها منفردا أو في جماعة ظهرا إماما كان أو مأموما قنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة . وروي أن على الإمام إذا صلاها جمعة مقصورة قنوتين في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع . قال : والذي يقوى عندي أن الصلاة لا يكون لها إلا قنوت واحد أي صلاة كانت . هذا الذي يقتضيه المذهب والإجماع ، فلا يرجع عن ذلك بأخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا عملا ( 1 ) . والأقرب عندي خيرة المفيد - رحمه الله - . لنا : إنها صلاة كغيرها فلا يتعدد فيها القنوت ، وأما كونه في أولى الركعتين فلما رواه سليمان بن خالد في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى ( 2 ) . وعن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : القنوت يوم الجمعة ، فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية . وفي الموثق عن أبي بصير قال : القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ( 3 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : في قنوت الجمعة إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، فإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع ( 4 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 298 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 16 ح 56 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ح 6 ج 4 ص 903 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 16 ح 57 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ح 5 ج 4 ص 903 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 16 ح 59 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 902 .